بنيامين التطيلي
324
رحلة بنيامين التطيلى
حتى اليوم « 1 » . وعلى مسيرة ثلاثة أيام من هنا : - رودبار « 2 » Rudbar يقيم بها نحو عشرين ألف يهودي « 3 » . بينهم عدد من العلماء والموسرين وعلى مسيرة يومين منها : - نهاوند « 4 » Nihavand البلدة التي تقع عندها :
--> ( 1 ) يذكر فتاحية في رحلته ( 1180 م ) أنه شاهد ناووس النبي دانيال معلقا فوق جسر شوشان . ويسرد في ذلك قصة شبيهة بما أورده بنيامين . ويقول : إن الناووس مصنوع من نحاس له بريق الزجاج وإنه معلق على ارتفاع عشرة أذرع عن الماء . وقد روى له اليهود أن كل سفينة تمر من هناك تغرق إذا كان ركابها من الأشرار وتمر بسلام إذا كانوا من الصالحين . لذلك يجتنب أصحاب السفن المرور من تحته . وفي الماء الذي تحت الناووس نوع من السمك في خياشيمه خزام من ذهب ( رحلة فتاحية ص 73 ب ) وهناك رواية مفادها أن تيمور لنك الفاتح المغولي شاهد الناووس عند استيلائه على بلدة شوش ( 1393 م ) وقرأ الكتابة التي عليه . فأمر بأن ينقل الناووس إلى سمرقند كرسي مملكته . ( 2 ) بلدة في منتصف الطريق بين همذان ونهاوند ، كانت مشهورة بتصدير الزعفران ( ياقوت ) ويسميها المستوفي في نزهة القلوب « رودارود » ( Le Strange , L . E . K . 173 ( ( 3 ) من الثابت تاريخا أن اليهود كانوا في القرون الوسطى وفيري العدد في بلاد العجم ، ويقول المقدسي في القرن الرابع للهجرة : « إن بخراسان يهودا كثيرين ونصارى قليلين . وإن في الجبل ( كوهستان ) يهودا أكثر من النصارى ( ص 323 و 394 ) . ويقال : إن اليهود كانوا يؤلفون أكثر من ثمن السكان ( متز ، الحضارة الإسلامية ج 1 : 62 ، 63 ) . ومع ذلك يجب أن نتلقى بتحفظ التعداد الذي يورده بنيامين في المدن التي زارها من إيران . ( 4 ) بلدة تبعد أربعين ميلا عن همذان . كان لها شهرة كبيرة في وقائع الحشاشين . قيل : إن لفظتها محرفة عن نوح آوند . فتحها العرب سنة 19 ه . وسميت في أيام حكمهم « ماه البصرة » لأن خراجها كان يعود إلى البصرة ( Le Strange . L . E . K . 197 ) وممن انتسب إلى نهاوند من اليهود بنيامين النهاوندي العالم القرائي الفيلسوف من القرن التاسع ( GR . , III . 211 )